تعثر التفاهمات الإيرانية الأمريكية رغم مؤشرات التقارب
خاص – نبض الشام
تقارب معلن وخلافات متصاعدة
رغم الحديث المتكرر عن تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران، كشفت مصادر إيرانية مطلعة عن استمرار خلافات جوهرية تهدد بإفشال مسار المفاوضات، وسط تناقض واضح بين التصريحات السياسية المتفائلة والملفات العالقة على طاولة التفاوض.
الملف النووي
بحسب مصدر إيراني مقرّب من فريق التفاوض، أبلغت طهران الجانب الأمريكي بأنها لن تدخل في أي مفاوضات تتعلق بالملف النووي خلال المرحلة الحالية، في موقف يتناقض مع إصرار واشنطن المتكرر على أن البرنامج النووي الإيراني يمثل أولوية أساسية في أي اتفاق محتمل.
الأموال المجمدة
يبرز ملف الأموال الإيرانية المجمدة كإحدى أبرز نقاط الخلاف، إذ تشترط طهران الإفراج الكامل عن هذه الأموال وتحويلها فعلياً قبل التوصل إلى أي تفاهم نهائي، بينما لم تظهر واشنطن حتى الآن استعداداً واضحاً لتقديم التزامات حاسمة بهذا الشأن.
أزمة مضيق هرمز
أما القضية الثالثة فتتعلق بمضيق هرمز، حيث تؤكد إيران أن حركة عبور السفن يجب أن تتم تحت إدارتها ووفق المسارات التي تحددها، في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة على ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة الدولية بعيداً عن أي قيود إيرانية.
نفي إيراني
في تناقض إضافي مع تقارير غربية متداولة، نفت مصادر إيرانية صحة الأنباء التي تحدثت عن استعداد طهران لتعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة تفوق 3.6% لمدة عشر سنوات، ووصفت تلك المعلومات بأنها “مفبركة بالكامل”.
تفاوض بلا أرضية مشتركة
تؤكد المعطيات الحالية أن المحادثات تركز على وقف التصعيد وإنهاء الحرب أكثر من معالجة جذور الأزمة النووية، ما يعكس اتساع فجوة الثقة بين الطرفين، ويجعل مستقبل المفاوضات مرهوناً بقدرة الجانبين على تجاوز التناقضات السياسية والأمنية المتراكمة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




